الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
333
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في غسالة الحمام ] اختلف الأصحاب في غسالة الحمّام ، والمراد بها مجمع غسالات الحمّام . وعبّر عنها في الرواية : « بالبئر الّتي مجتمع « 1 » فيها غسالة الحمّام » « 2 » . وفي السرائر « 3 » : إنّه المستنقع الّذي يسمّى الحبة « 4 » ، فذهب جماعة من قدماء الأصحاب إلى وجوب الاجتناب عنها في الغسل بل والوضوء أيضا ، بل مطلق التطهير ، ويعزى إلى الصدوقين ؛ معلّلين بأنّه « يجتمع فيه غسالة اليهودي والنصراني والمبغض لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو شرّهم » « 5 » . ومنه الشيخ في النهاية « 6 » وابن إدريس في السرائر « 7 » . وفي الشرائع « 8 » : لا تغتسل بغسالة الحمّام إلّا أن يعلم خلوها عن النجاسة . ونحوه ما عن القواعد والبيان . وليس في هذه العبارات تصريح بالنجاسة وإنّما دلّت على المنع من الاستعمال لكنّ التعليل الوارد في كلام الصدوقين تبعا لما في الرواية ظاهر في النجاسة . واستظهر بعض المتأخرين من تعليلهما أنّهما لا يقولان بالمنع .
--> ( 1 ) في ( د ) : « يجتمع » . ( 2 ) الكافي 3 / 14 ، باب ماء الحمام والماء الذي تسخنه الشمس ، ح 1 . ( 3 ) السرائر 1 / 90 . ( 4 ) في المصدر : « الجئة » . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ح 16 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 / 245 . ( 7 ) السرائر 1 / 90 . ( 8 ) لم نعثر عليه في الشرائع ، ونقله في المعتبر 1 / 92 .